جلال الدين الرومي

334

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3905 - وأموت مرة أخري من البشرية ، حتى أخذ من الملائكة أجنحتها وقوادمها . - ومن الملائكية ينبغي أن أقلع عن الطلب ، ذلك أن كل شيء هالك إلا وجهه . - ثم أصير بعدها فداء من الملائكية ، وأصير إلي ما لا يحده وهم . - إذ أصير عدما والعدم كالأرغنون ، يتغني لي قائلا إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . - فاعلم أن الموت هو ما اتفقت عليه الأمة ، من أن ماء الحيوان مخبوء في الظلمة . 3910 - وكالنيلوفر إمض من هذا الطرف من الجدول ، وكن كالمستسقي طالبا للموت بحرص . - إن الماء موته وهو باحث عن الماء لكي يشربه والله أعلم بالصواب . - فيا أيها العاشق الغث الفاتر ، يا عاشقا ملوث اللباد ، يهرب من الأحبة خوفا على حياته . - فصوب سيف عشقه يا عارا حتى على النساء ، انظر إلي آلاف الأرواح تصفق فرحة . - لقد رأيت جدولا فصب إناءك في الجدول ، فمتي يكون للماء مهرب من الجدول ؟ . 3915 - وعندما يصير ماء الإناء ( فانيا ) في ماء الجدول ، ينمحي فيه ويصير الجدول إياه . - لقد فنيت أوصافه وبقيت ذاته ، ومن ذلك الوقت فصاعدا لا ينقص ولا يكون سيىء اللقاء . - لقد علقت نفسي « مشنوقا » على نخله ، اعتذارا مني علي أنني كنت قد هربت منه .